أزمة النقد الأدبى

جريدة البوابة المصرية
جريدة البوابة المصرية
الحركة النقدية لقصيدة العامية فاطمة العوضي.. غيرت الواقع وأصبحت عارضة أزياء محجبة: تركت مهنتي من أجلها تطوير التعليم.. وذوي الاحتياجات التجديد فى القصيدة العربية سموحة يفتتح أكاديمية رياضية جديدة بمدينة نصر الجمعة القادم أزمة النقد الأدبى ”الأندلس للإضاءة” تشارك بأحدث منتجاتها في معرض ”ديزاين شو” عاجل ..حريق ضخم في شارع الزهراء بحي عين شمس بناء ٢١ مدرسه جديده في بني سويف تدخل الخدمه العام القادم وزير الرياضة يوجه بمتابعة واقعة غرق طفل بالنادى الأولمبي ”القومى للحوكمة” يوقع مذكرة تفاهم لتطوير القدرات البشرية فى ريادة الأعمال وزيرة التخطيط تستعرض نتائج تقرير مؤشر مديري المشتريات لشهر مايو 2021

مقالات

أزمة النقد الأدبى

ماهر أبوالمعاطى
ماهر أبوالمعاطى

مرّت عملية النقد الأدبي بمراحل متعددة باختلاف العصور والأفكار وباختلاف المنتج الأدبي الذي قُدم فى كل عصر على حده فالنقد الانطباعى هو من طبيعة العصر الجاهلى وكان يخضع لذوق المتلقي، فظهر ذلك فى وجود الشاعر على منصة سوق عكاظ وذوق المتلقي يحكم قضية الشاعر والوقوف على ظاهر الكلام .

اختلف وضع النقد الأدبى فى العصرين الأموي والعباسي وبدا جلياً فكراً جديداً لتحليل الناتج الأدبى للمرحلة فظهرت اصطلاحات نقدية لدى متخصصي النقد والأدب، فالفكرة المسيطرة كانت تمييز النص الردئ عن الجيد ثم أتت رياح النقد الأدبي الحديث وأخذت منحاً علمياً فأضحى هناك ما يسمي بعلم النقد فالنقد الأدبي إذًا تعبير عن نظرة كاملة للفنون والأدب للتمييز والتفسير والتقييم والسير على نهج علمى متأصلاً .

تأثر النقاد العرب بالنقد الغربى لانفتاح ثقافته على عوالم متعددة وصار النقل والحفظ الأكاديمى كارثة النقد المعاصر فلم يخرج النقاد بعد خارج أسوار الجامعة للانفتاح على الحركة الثقافية والشعرية الحديثة ومابها من ثراء وتجديد وحداثة فمازالت المبادئ النقدية البنيوية والتفكيكية مناص النقد دون الغوص فى الأغوار من دهشة وثراء وأخيلة مبتكرة .

يحاول البعض على استحياء الاندماج الطبيعى مع الشعراء والكتاب التنوريين الجدد للانفتاج على أفاق رحبة من التجلى التى تسمح بتجديد تلك النظريات الثقال بل وكفيلة بهدمها . بعض كهنة المعبد العتيق لم يبرحوا أماكنهم ومازالوا يحاربون الإبداع بحجة الحفاظ على التراث العتيق خوفاً من رياح الحداثة أن تعصف بكهفهم العتيق ولم يتخطوا مرحلة السبعبنيات من القرن الماضى مما جعل هناك انفصاماً واضحاً بين نقاد العصر وشعراء وكتاب هذه الحقبة.

مما جعل النقد الأدبى فى أزمة حقيقية أمام هذا الطوفان القادم من الشاشة الزرقاء للفيس بوك والتى خلقت عالماً موازياً جعل كهنة المعبد يحدثون أنفسهم وينقدون كل شئ إلاهم ويتحدثون عن كل شئ إلا أمام المرآة مما خلق فجوة عميقة أثرت على المشهد الثقافى وهدم فكرة أن النقد إبداع موازٍ وأن الناقد المبدع المُلهم هو طوق نجاة أمته الثقافية فى ظل التردى والسقوط الذريع فى مستنقع التنظير