المدن الصديقة للرجال ؟!

جريدة البوابة المصرية
جريدة البوابة المصرية
الصناعة المصرية والجوانب التي يجب الاهتمام بها الجمعة.. الفنان أحمد إبراهيم فى مهرجان الموسيقى العربية الـ 31 بأوبرا دمنهور تهنئة بالخطوبة السعيدة منصة أيادى مصر لتسويق المنتجات اليدوية والتراثية تشارك فى معرض تراثنا وزير التربية والتعليم يشارك في مؤتمر ركائز تحت شعار التعليم المستدام هو المستقبل وزيرة البيئة تشارك فى فعاليات نموذج محاكاة طلاب جامعة القاهرة لمؤتمر المناخ COP27 وزير الصحة المصري ونظيره السعودي يتفقدان مدينة الدواء المصرية Gypto Pharma نشاط مكثف لوزير التنمية المحلية خلال زيارته لكوريا الجنوبية: مصر تحذر مواطنيها من السفرالي أوكرانيا في ضوء التطورات الأمنية المتسارعة الاستثمارات الكويتية في مصر أحلامي وطموحي دور الكتيبة 163 صاعقة في التمهيد لعبور القوات البرية للقناة

مقالات

المدن الصديقة للرجال ؟!

محمد عبد المنصف
محمد عبد المنصف

حصلت محافظة دمياط الاسبوع الماضي علي جائزة اليونسكو للمدن الصديقة للنساء، عن تجربة اقامتها المحافظة بعزبة البرج شرق راس البر، للاهتمام بتطوير المهارات الأساسية للمرأة، وبخاصة الصناعات اليدوية، الى جانب تحسين الصحة العامة ودعم ملفات القضايا الاجتماعية المختلفة ، والعمل على تعزيز دور المرأة فى مجال ريادة الأعمال.

وجاء اختيار المنطقة نظرا لان أغلب الرجال يمتهنون مهنة الصيد التي تستلزم الغياب الطويل عن البيت، الأمر الذي يجعل المرأة هو المسؤولة عن ادارة شؤون بيتها طوال فترة غياب زوجها، لاسيما عندما ينفذ المال من بين يديها.

من هنا جاءت أهمية تدريبهم علي آليات دراسات الجدوى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لجعلهن رائدات أعمال، الى جانب ما اتاحه المشروع من الجانب الثقافي للسيدات وأطفالهن لمواجهة تداعيات أزمة كورونا وذلك لوقوع المدينة في محيط مكتبة مصر العامة بمدينة عزبة البرج.

ويبقي التساؤل لماذا لا تقام عندنا مدنا للرجال تتولي تدريبهم علي الحرف اليدوية، وفلسفة المشروعات الصغيرة وكيفية ادارتها، نظرا لأننا نهتم كثيرا بمشاكل المرأة وننسي مشاكل الرجل فاذا كان اكثر من 25% من الأسر المصرية علي أقل تقدير ترعاهم المرأة سواء لانفصالها عن زوجها او لقلة دخل الزوج أو غيرها من الأسباب.

فان الأولي بنا انشاء مدنا صديقة للرجال تستهدف تأهيلهم لسوق العمل، علي أن يسبقها دراسات مستفيضة عن فرص المشروعات في كل مدينة وقرية علي مستوي الجمهورية، ليبدأ الشباب الذي يعاني البطالة الحقيقية ولا يجد من يمد يد العون له.

القضية ليست منافسة بين الرجل والمرأة ولكن المشكلة في كيف نحصل علي اسر مستقرة اجتماعيا ولاشك ان اساس استقرار الأسرة يبدا من الاستقرار المادي للرجل، ولهذا فنحن بحق في حاجة لإقامة مناطق صناعية عملاقة، يحدد من خلالها نوعية الصناعات المغذية المطلوبة، وتكليف الشباب بتنفيذها من خلال مشروعات صغيرة بعد تأهيلهم لتنفيذ تلك المشروعات.