إسراء البيهوني تكتب: واضربوهن..!

جريدة البوابة المصرية
جريدة البوابة المصرية
الصناعة المصرية والجوانب التي يجب الاهتمام بها الجمعة.. الفنان أحمد إبراهيم فى مهرجان الموسيقى العربية الـ 31 بأوبرا دمنهور تهنئة بالخطوبة السعيدة منصة أيادى مصر لتسويق المنتجات اليدوية والتراثية تشارك فى معرض تراثنا وزير التربية والتعليم يشارك في مؤتمر ركائز تحت شعار التعليم المستدام هو المستقبل وزيرة البيئة تشارك فى فعاليات نموذج محاكاة طلاب جامعة القاهرة لمؤتمر المناخ COP27 وزير الصحة المصري ونظيره السعودي يتفقدان مدينة الدواء المصرية Gypto Pharma نشاط مكثف لوزير التنمية المحلية خلال زيارته لكوريا الجنوبية: مصر تحذر مواطنيها من السفرالي أوكرانيا في ضوء التطورات الأمنية المتسارعة الاستثمارات الكويتية في مصر أحلامي وطموحي دور الكتيبة 163 صاعقة في التمهيد لعبور القوات البرية للقناة

مقالات

إسراء البيهوني تكتب: واضربوهن..!

اسراء البيهوني
اسراء البيهوني

طل علينا الإعلامي شريف عامر، بصحبة الشيخ مبروك عطية ليعرض قضية تتداول كل يوم وتزداد سوءًا وهي قضية السيدة "آيه"حديث السوشيال ميديا التي تعرضت للضرب بالسكين على يد زوجها، الأمر الذي جعل كل السيدات الللاتي تعرضن للضرب والإهانة من ازواجهم تسيل أعينهم بالدموع الحارة على خيبة الأمل التي اصابتهم ولم يستطيعوا الإفصاح عما فيه من كسرة نفس وحياة غير آدمية.

على الرغم من طريقة سرد السيدة آيه لما تعرضت له من ضرب يصل لحد الموت، علق الشيخ مبروك عطية بكل سهولة قائلًا "السيدات تبالغ في الشكوى" وكأن الأمر معتاد في مجتمعنا على ضرب وصفح النساء، وعندما اختلف معه الإعلامي القدير شريف بكل حب واحترام كان رد الشيخ مبروك"عندها عيال ويمكن يتصلح حاله "، وهو يتكلم بكل عطف عن رجل فاقد الإنسانية والرجولة، في حين انه كان يتحدث في نفس الوقت عن اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته، كيف كان لين القلب خفيف الروح يلبي احتياجات ازواجه على أكمل وجه.

وبعيدًا عن تعاليم الإسلام في التعامل مع المراة التي لم تطبق حتى الان في مجتمعنا، لدي سؤال هام لماذا يجب علي السيدات أن يتحملن الإهانة؟.. في حين أن الرجل عندما يتعرض لإهانة من زوجته تنقلب الحياة رأسًا على عقب!...بالطبع هو الخوف على تشتت الأطفال ونظرة المجتمع للمطلقة، اعلم أن الجميع سيهاجم رأيي لان الرجال لم نستطيع صفعهم كما يفعلون، فالإهانة هنا متاحة للنساء فقط.

ارغب في وجود قانون حاد يحمي كرامة المرأة أكثر من ذلك خاصة إذا تعرضت لأي نوع من أنواع الضرب لابد من الحبس والعقوبة بنفس الطريقة التي يسمح بها ضرب النساء، اعلم ان دولتنا عادلة وأعطت المرأة كل حقوقها التي سلبت منها في الماضي، وعلى الرغم من ذلك لازال الرجل يعيش ضعفه وقلة حيلتة مستندًا لقول الله تعالي "وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا" واستخلص الرجال من الآيه الكريمة كلمة"واضربوهن" ونسوا أن تفسير كلمات الله لم يكن بهذا الجبروت، وانما كلمه"واضربوهن" تعني الضرب ولكن الضرب في الإسلام صفته أن يكون ضربًا غير مبرح، فعندما سُئل عبد الله بن عبَّاس عن الضرب الغير المبرح قال: أن يضربها بالسواك أو ما يُشبهه، فلا يُؤذيها بضربه ولا يكون للضرب أثرٌ عليها، وفي نظري المحدود مهما بلغ كيد النساء كما يدعون الرجال ان النساء لديهم اساليب مستفزة تخرجنا عن شعورنا في وقت لم نتحمل فيه الصبر حتى وان وجد مايدعون ليس من حق أي رجل أن يضرب زوجته.

المرأة هي التي تعمل وتلد وتربي اجيال بالإضافة لواجباتها المنزلية والزوجية، فمن منا لم يحترم امه فالزوجه هي الظهر وعمد البيت فلماذا تتحمل النساء كل هذه الإهانة وهي تضع بصمة تفوقها في شتى المجالات فكيف تتعامل بكل هذه القسوة؟!، وهي الحياة التي وهبها رب العالمين للكون لكي تنير وتعمر الأرض.

وندائي لكل سيدات مصر نحن الآن أفضل وأرقى كائنات المجتمع فلا تسمحوا لاى شخص مهما كانت حجته ان يتعدى عليكم حتى بالسان، فلا تخافن من قيود المجتمع العفنه بحجه أن الطلاق منبوذًا، وفي رأيي المراة التي ترضى بالعيش مع رجل لا يعرف معنى الرجولة تستحق الإهانة بشكل مضاعف حتى تشعر بحجمها الحقيقي مع إحترامي.