إسراء البيهوني تكتب: واضربوهن..!

جريدة البوابة المصرية
جريدة البوابة المصرية
مرشح محاكاة مجلس الشيوخ نتطلع إلى مستقبل طموح في ظل الجمهورية الجديدة التوكتوك ومدي تاثيره علي الصناعة المصرية السعودية تستشرف مستقبل تحلية المياه في مؤتمر دولي ورقة بحثية: الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا لمستقبل تحلية المياه في السعودية وزير الصحة والسكان يستعرض آخر مستجدات الحالة الوبائية لفيروس كورونا وموقف الكشف الطبي على طالبي بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة تهنئة للعروسين عمرو وهاجر مصر تطلق المسابقة الدولية Climatech Run 2022 للشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا العمل المناخي وزير الكهرباء يستقبل المدير الإقليمى لشركة FFI الاسترالية لبحث فرص الإستثمار الإنتهاء من ترميم تمثال الملك تحتمس الثاني بالواجهة الجنوبية للصرح الثامن بمعابد الكرنك وزير الرياضة يلتقي باتحاد كرة القدم ورابطة الأندية والمتحدة يتابع معدلات تنفيذ مشروع تطوير الطريق الدائري وإنشاء محطات الأتوبيس الترددي BRT وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الفنية 2021/2022

مقالات

إسراء البيهوني تكتب: واضربوهن..!

اسراء البيهوني
اسراء البيهوني

طل علينا الإعلامي شريف عامر، بصحبة الشيخ مبروك عطية ليعرض قضية تتداول كل يوم وتزداد سوءًا وهي قضية السيدة "آيه"حديث السوشيال ميديا التي تعرضت للضرب بالسكين على يد زوجها، الأمر الذي جعل كل السيدات الللاتي تعرضن للضرب والإهانة من ازواجهم تسيل أعينهم بالدموع الحارة على خيبة الأمل التي اصابتهم ولم يستطيعوا الإفصاح عما فيه من كسرة نفس وحياة غير آدمية.

على الرغم من طريقة سرد السيدة آيه لما تعرضت له من ضرب يصل لحد الموت، علق الشيخ مبروك عطية بكل سهولة قائلًا "السيدات تبالغ في الشكوى" وكأن الأمر معتاد في مجتمعنا على ضرب وصفح النساء، وعندما اختلف معه الإعلامي القدير شريف بكل حب واحترام كان رد الشيخ مبروك"عندها عيال ويمكن يتصلح حاله "، وهو يتكلم بكل عطف عن رجل فاقد الإنسانية والرجولة، في حين انه كان يتحدث في نفس الوقت عن اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته، كيف كان لين القلب خفيف الروح يلبي احتياجات ازواجه على أكمل وجه.

وبعيدًا عن تعاليم الإسلام في التعامل مع المراة التي لم تطبق حتى الان في مجتمعنا، لدي سؤال هام لماذا يجب علي السيدات أن يتحملن الإهانة؟.. في حين أن الرجل عندما يتعرض لإهانة من زوجته تنقلب الحياة رأسًا على عقب!...بالطبع هو الخوف على تشتت الأطفال ونظرة المجتمع للمطلقة، اعلم أن الجميع سيهاجم رأيي لان الرجال لم نستطيع صفعهم كما يفعلون، فالإهانة هنا متاحة للنساء فقط.

ارغب في وجود قانون حاد يحمي كرامة المرأة أكثر من ذلك خاصة إذا تعرضت لأي نوع من أنواع الضرب لابد من الحبس والعقوبة بنفس الطريقة التي يسمح بها ضرب النساء، اعلم ان دولتنا عادلة وأعطت المرأة كل حقوقها التي سلبت منها في الماضي، وعلى الرغم من ذلك لازال الرجل يعيش ضعفه وقلة حيلتة مستندًا لقول الله تعالي "وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا" واستخلص الرجال من الآيه الكريمة كلمة"واضربوهن" ونسوا أن تفسير كلمات الله لم يكن بهذا الجبروت، وانما كلمه"واضربوهن" تعني الضرب ولكن الضرب في الإسلام صفته أن يكون ضربًا غير مبرح، فعندما سُئل عبد الله بن عبَّاس عن الضرب الغير المبرح قال: أن يضربها بالسواك أو ما يُشبهه، فلا يُؤذيها بضربه ولا يكون للضرب أثرٌ عليها، وفي نظري المحدود مهما بلغ كيد النساء كما يدعون الرجال ان النساء لديهم اساليب مستفزة تخرجنا عن شعورنا في وقت لم نتحمل فيه الصبر حتى وان وجد مايدعون ليس من حق أي رجل أن يضرب زوجته.

المرأة هي التي تعمل وتلد وتربي اجيال بالإضافة لواجباتها المنزلية والزوجية، فمن منا لم يحترم امه فالزوجه هي الظهر وعمد البيت فلماذا تتحمل النساء كل هذه الإهانة وهي تضع بصمة تفوقها في شتى المجالات فكيف تتعامل بكل هذه القسوة؟!، وهي الحياة التي وهبها رب العالمين للكون لكي تنير وتعمر الأرض.

وندائي لكل سيدات مصر نحن الآن أفضل وأرقى كائنات المجتمع فلا تسمحوا لاى شخص مهما كانت حجته ان يتعدى عليكم حتى بالسان، فلا تخافن من قيود المجتمع العفنه بحجه أن الطلاق منبوذًا، وفي رأيي المراة التي ترضى بالعيش مع رجل لا يعرف معنى الرجولة تستحق الإهانة بشكل مضاعف حتى تشعر بحجمها الحقيقي مع إحترامي.