التغير المناخي والموجات الحارة

جريدة البوابة المصرية
جريدة البوابة المصرية
الجمعة.. الفنان أحمد إبراهيم فى مهرجان الموسيقى العربية الـ 31 بأوبرا دمنهور تهنئة بالخطوبة السعيدة منصة أيادى مصر لتسويق المنتجات اليدوية والتراثية تشارك فى معرض تراثنا وزير التربية والتعليم يشارك في مؤتمر ركائز تحت شعار التعليم المستدام هو المستقبل وزيرة البيئة تشارك فى فعاليات نموذج محاكاة طلاب جامعة القاهرة لمؤتمر المناخ COP27 وزير الصحة المصري ونظيره السعودي يتفقدان مدينة الدواء المصرية Gypto Pharma نشاط مكثف لوزير التنمية المحلية خلال زيارته لكوريا الجنوبية: مصر تحذر مواطنيها من السفرالي أوكرانيا في ضوء التطورات الأمنية المتسارعة الاستثمارات الكويتية في مصر أحلامي وطموحي دور الكتيبة 163 صاعقة في التمهيد لعبور القوات البرية للقناة مرشح محاكاة مجلس الشيوخ نتطلع إلى مستقبل طموح في ظل الجمهورية الجديدة

مقالات

التغير المناخي والموجات الحارة

جميل جمال
جميل جمال

تتعرض مصر والعديد من مناطق العالم فى هذه الفترة الي إرتفاعات قياسية فى درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية مسببة بذلك الموجات الحارة وأيضا من الكوارث الطبيعية المصاحبة لذلك الجفاف وحرائق الغابات.
فالنظام المناخي يتكون من مجموعة من الأنظمة الفرعية وهي الغلاف الجوي، الغلاف المائي، الغلاف الصخري، الغلاف الجليدى والغلاف الحيوى، وهي تتفاعل مع بعضها وتنتقل الطاقة فيما بينها ولكن بسبب زيادة تركيزات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الانشطة البشرية والاستخدام المتزايد للوقود الحفري الاستخدام غير الجيد للأرض وتدهور الغابات كل ذلك أدي الي حدوث خلل في هذه الأنظمة وظهرت هذه الإضطرابات فى النظام المناخي في شكل ظواهر فجائية حادة وموجات حرارية.
وتختلف شدة وتكرار هذه التأثيرات السلبية للتغير المناخي من مكان الي أخر ولذلك فدراسة سلوك هذه الظواهر الحادة والتنبؤ بها يقلل من الخسائر البشرية والاقتصادية الناجمة عنها.
ويزداد الأحساس بإرتفاع درجات الحرارة في المناطق الحضرية عنها في المناطق الزراعية نتيجة ظاهرة الجزر الحرارية حيث تكون المدن أكثر سخونة من المناطق المحيطة بها.
وتعتبر الحرارة الشديدة هي أحد الاسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالطقس. حيث يحدث الإجهاد الحراري للإنسان عندما يكون الجسم غير قادر علي خفض حرارته عن طريق التعرق وعندما تكون الرطوبة مرتفعة يؤدي ذلك الي ضربة الشمس وتزداد أيضاً تلك التأثيرات بشكل خاص للعاملين في الهواء الطلق والأطفال وكبار السن وأيضاً الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
وكذلك تتأثر جودة الهواء بإرتفاع درجات الحرارة حيث أن مستويات الاوزون تزداد في الأيام المشمسة وذلك بدوره يؤثر علي مستويات أكاسيد النيتروجين فتقل جودة الهواء.
ولا تقتصر أضرار الحرارة المرتفعة على الصحة فقط ولكنها تمتد إلي قطاعات كبيرة مثل الطاقة والزراعة لذا فوضع إستراتيجيات وخطط مابين تكيف وتخفيف أمر لابد منه حيث أن الابحاث والدراسات المعنية بالتغيرات المناخية تؤكد على زيادة شدة ووتيرة تلك الظواهر الحادة والفجائية مستقبلاً.
وللحد من أضرار الحرارة المرتفعة هناك ما يمكن عمله : فأنظمة الإنذار المبكر والتحذيرات يمكن أن تحمي الناس من موجات الحر من خلال الإبلاغ عن مخاطر موجات الحرارة وإقتراح إجراءات وقائية. عدم الخروج في أوقات الذروة وعدم التعرض للشمس بشكل مباشر والإكثار من شرب السوائل كما أن زيادة المسطحات الخضراء والتشجير في المدن تقلل من تأثير درجة الحرارة المرتفعة وتعمل على تحسين جودة الهواء.

د. جميل جمال
مدرس الارصاد الجوية بكلية الدراسات الافريقية العليا-جامعة القاهرة

gamil.gamal@cu.edu.eg