الحركة النقدية لقصيدة العامية

جريدة البوابة المصرية
جريدة البوابة المصرية
الهجان : يتفقد مستشفى كفر شكر المركزي ومحطة المياه المرشحة بالمنشأة الكبرى جهود مكثفة لمتابعة جاهزية المدارس لاستقبال العام الدراسي بالبحيرة. قصب السكر ..والدائرة المفرغة المركزى للحشائش" ينظم دورة تدريبية حول الاستخدام الأمن والفعال لمبيدات الحشائش بمديرية الزراعة بالجيزة رئيس الوحدة المحلية بطنان تتفقد القافلة الطبيةبالقرية استغلال نهاية الري المغطي في التخلص الآمن من القمامة بصنافير مركز قليوب تأهيل الصف الثاني من قيادات الدولة رئيس الوزراء يتفقد أعمال تنفيذ مشروع القطار الكهربائي الخفيف عائلات القيبي بالمحلة تحتفل بزفاف نجلها محمد السيد علي الأنسة أسماء الذكري دراسةعلمية عن النقل ودوره التنموي في اثيوبيا الشيخ العيسى :صياغة فكر الطالب بوصلة حياة تهنئة الدكتورة مني صبحي نور الدين بحصولها علي الأستاذية في الجغرافيا الاقتصادية

مقالات

الحركة النقدية لقصيدة العامية

ماهر أبوالمعاطى
ماهر أبوالمعاطى

الحركة النقدية لقصيدة العامية بقلم/ الشعر العامى صولوجان الشعب ولسان حالهم بعد ابتعاد قصيدة الفصحى عن مشاكلهم اليومية لتتحدث عن أدق تفاصيل حياتهم بداية من جيل الرواد الذى برز فى أتون ثورة يوليو ١٩٥٢ وظهر جلياً على الساحة الإبداعية فؤاد حداد وصلاح جاهين وعبدالرحمن الأبنودى وأحمد فؤاد نجم وكان لإعلام الثورة دوراً هاماً فى ظهور شعر العامية المُعبر عن ثورة شعب بلسان الشعب ولكن على المستوى النقدى لم تجد قصيدة العامية حركة نقدية على قدر إبداعها المتوهج كما لاقتها اٍبداعات المعاصرين من شعراء الفصيح وذلك للاختلاف فى البناء التقنى لقصيدة العامية وخروجها عن النمط المعتاد للقصيدة العمودية وأصبح السطر الشعرى غير المحدد للتفعيلات ولكنها التزمت بالبناء العروضى وكانت قصيدة العامية متحررة من شرط التكرار فى التفعيلة وظهر ذلك في اٍبداعات الرواد . وهناك فرضية فى قصيدة العامية فى أنها الوجه الأخر لقصيدة التفعيلة وأن قصيدة العامية حطمت الشكل المتعارف للزجل واستغل حداد وجاهين والأبنودى ونجم الحرية الممنوحة للشعر العامى في التطرق لمناطق شعرية جديدة في لغة الحياة اليومية وقد كان الهاجس الشعرى هو تقديم اٍبداع جديد يتمثل في قصيدة جديدة تتجاوز الأشكال الشعرية السابقة . فؤاد حداد نموذج حى كتب قصيدة العامية وكتب المربع الشعرى والزجل وكذا صلاح جاهين الذي كتب قصيدة العامية وأبدع فى الرباعيات . وكان لنظرة النقاد الدونية لقصيدة العامية أكبر الأثر فى الفجوة الكبيرة بين الحركة الإبداعية فى قصيدة العامية والتى أصبحت ملء السمع والبصر وبين حركة نقدية تنظر لشعر العامية من برج عاجى فوق منصة الجامعة لم تتخطاها لحركة نقدية اكثر رحابةً وثراءاًوأصبح الحديث السائد عن خوف غير مبرر على قصيدة الفصحى من قصيدة العامية وكان الأدعى الخوف عليها من نفسها وعدم التطوير اللافت والذى ظهر فى عقم فترة الستينات والسبعينيات من تقديم أى جديد فى قصيدة الفصحى وبدأت مرحلة أخرى مع جيل شعرى جديد فى حقبة الثمانينات ومابعدها أرسى دعائم فكرة التقريب لا التغريب بين القصيدة الفصيحة والقصيدة العامية فى قولبة شكل الإبداع أياً كان قالبه . تبقى نظرة الاستعلاء النقدية لوهج شعر العامية هى العامل الأساسى لانصراف شعراء العامية بتوهجهم عن التعامل المباشر مع تلك الحركة النقدية الأحادية غير المنصفة حيث نجد فى الجيل الشعرى الحالى قامات شعرية مثقفة عميقة تجاوزت حدود الإبداع ومنهم ماكتب بما يسمى بالعامية المتفصحة ليس تقرباً لصولجان الشعر الفصيح ولكن كرسالة مبطنة أننا نستطيع كتابة اللغة الفصيحة ولكن قد يصعب الأمر عليكم من الاقتراب من دهشة العامية فكان الدور الجلى لعلامة النقد الدكتور حسام عقل أستاذ النقد العربى فى التقريب بين الضفتين وأصبح أيقونة النقد للشعر العامى وصنع حركة نقدية رائدة للشعر العامى المعاصر مع كثير من شعراء العامية الكبار أمثال حمدى موسي ومحمد عبدالهادى وعلى نوح وعمرو المصرى وعفاف التركى وجهاد زيادة ومن جيل الشباب سامح هريدي ورضا الشعراوى وفارس أبوتريكة وغيرهم من الشعراء الذى لا يتسع المجال لذكرهم جميعاً ولكنهم يقطنون ربوع مصر وينتظرون الحركة النقدية الملائمة لإبداعاتهم المتطورة .