شيخ الأزهر: قلة التكاليف من مظاهر يسر الإسلام وتشريعاته

جريدة البوابة المصرية
جريدة البوابة المصرية
هربت بسبب خلافات عائلية .. الداخلية تعيد «فتاة» لأسرتها في القاهرة مفتى الجمهورية لمفتى القدس: القضية الفلسطينية قضية كل عربى ومسلم فى ربوع الأرض رنا رئيس سعيدة بمشاركتها بعملين في دراما رمضان القوى العاملة: استرداد 7.5 مليون ليرة قيمة الكفالة المصرفية لـ 5 مصريين في لبنان تخصص 17قطعة أرض بـ10مدن جديدة لإقامة أنشطة تعليمية وصناعية وتجارية وطبية القوى العاملة : تعيين 388 شاباً ..منهم 23 من ذوي الهمم والعزيمة بالسويس وزير التعليم العالي يتلقى تقريرًا عن الاجتماع الأول للجنة العلوم الطبيعية والتكنولوجيا باللجنة الوطنية المصرية لليونسكو أسعار الدولار اليوم الاثنين 17 مايو 2021 أسعار الذهب في مصر اليوم الاثنين 17 مايو أسعار الدواجن في الأسواق اليوم الاثنين أسعار اللحوم في الأسواق اليوم الاثنين 17 مايو أسعار الأسماك بسوق العبور اليوم الاثنين

أخبار

شيخ الأزهر: قلة التكاليف من مظاهر يسر الإسلام وتشريعاته

الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر
الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر

قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن "قلة التكاليف"، وبخاصة في مجال المعاملات، يعد المظهر الآخر من مظاهر يسر الإسلام وتشريعاتِه.

وتابع: "والمتأمل في هذا المجال يلحظ أن الآيات القرآنية التي جاءت لتشرع في مجال "المعاملات" أقل بكثير من تلك التي وردت في مجال العبادات، وقواعد الأخلاق والاعتبار بقصص الأولين، والإنذار، والترغيب في الثواب، والترهيبِ من العِقاب، وغيرِ ذلك من محتوياتِ القرآنِ الكريمِ وموضوعاتِه".

وأضاف شيخ الأزهر، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان ينهى أصحابَه عن كثرة الأسئلة، وبخاصةٍ ما كان منها تلقائيا يحسن تجنبه، ويقول في ذلك: "إنَّ أَعْظَمَ المُسْلِمِينَ في المُسْلِمِينَ جُرْمًا مَن سَأَلَ عن شيءٍ لَمْ يُحَرَّمْ؛ فَحُرِّمَ مِن أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ"، ويؤخذ من سيرته الشريفة أنه صلى الله عليه وسلم كان يكره البحث في القضايا التي سكت عنها القرآن، ويبقيها على قاعدة الإسلام الذهبية، التي تقرر أن: "الأصلَ في الأشياءِ الإباحةُ"، وأن التحريم أمر طارئ على الأصل، ويحتاج في ثُبوتِه إلى دليلٍ، فإن لم يوجد دليلٌ فلا تحريمَ، موضحا أن هناك قضايا لم ترد بشأنِها نصوصٌ مانعةٌ، أو نصوصٌ مُلزِمةٌ، وأنَّ الشارعَ سَكَتَ عنها؛ قصدًا للتوسعةِ على الناسِ، وتَرَكَ بيانَ الحكمِ فيها لاجتهادِ العلماءِ، بما يُوائِمُ مصالحَ المجتمعِ المتغيرةَ بتغيُّرِ الزمانِ والمكانِ.

وأشار الإمام الأكبر إلى أن هناك مساحة كبيرة من القضايا والأمور المتعلقة بحياة الناس تخلو تماما من الأحكام الشرعية، وأن خلوها من التكاليف وفراغها من الأحكام أمر مقصود من الشرع، ومن ثم فلا ينبغي لأحد أن يبحث فيها، أو يسأل: هل هي حلال أو حرام؟ لأن طبيعتها خارجة عن دائرة التكليف أصلا، ثم هيَ من "العفـوِ" الإلهي الذي بينه حديث آخر، يقول فيه نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم: "ما أحلَّ اللَّهُ في كتابهِ فهوَ حلالٌ، وما حرَّمَ فهوَ حرامٌ، وما سكتَ عنهُ فهوَ عفوٌ، فإنَّ اللَّهَ لم يكن لينسَى شيئًا"، مؤكدا أن وجودَ منطقة واسعة كمنطقة العفو هذه بين التحريم والتحليل يقلل كثيرا من التكاليف الشرعية من ناحية، ويزود الشريعة بقدرة هائلة على مواكبة التجدد والتطور من ناحية أخرى.

يذكر أن برنامج «الإمام الطيب» يذاع للعام الخامس عبر قنوات مصرية وعربية، وقد أطلق ‏البرنامج في رمضان 2016م، ويتناول البرنامج في عامه الحالي خصائص الدين ‏الإسلامي، ووسطية الإسلام ومظاهرها، وقواعد التكليفات الشرعية، ويسر الشريعة، ‏ومصادر التشريع، والرد على الشبهات حول السنة النبوية والتراث.