وكيل الأزهر: الإسلام كان سباقا في إقرار حقوق المواطنة والتَّعايش السلمي

جريدة البوابة المصرية
جريدة البوابة المصرية
الحكومة تقر اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي ضبط 11 شيكارة دقيق بلدي مدعم قبل البيع في السوق السوداء بالغربية  كورونا في تونس.. تسجيل 51 حالة وفاة و1168 إصابة جديد انتصار السيسي عن محمد صلاح: فخر لكل المصريين فيروس كورونا يلحق بكبار موظفي مجلس الوزراء السوداني لبحث تطورات الأزمة السورية..مصر والسعودية والإمارات والأردن تعقد اجتماعا تشاوريا لبنان.. تسجيل 1859 إصابة جديدة بكورونا و24 حالة وفاة وزير الرياضة يعقد اجتماعاً تنسيقيا بشأن حضور مباراة الأهلي والزمالك غدا ”القومي لحقوق الإنسان” ناعيًا أبو سعدة: كان ركنا أصيلا من أركان المجلس ”قومي المرأة” ينعي حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ارتفاع إصابات كورونا في الإمارات لـ163 ألفا و967 حالة اختيار مصر عضوا بالمكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للمياه

دين

وكيل الأزهر: الإسلام كان سباقا في إقرار حقوق المواطنة والتَّعايش السلمي

الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني وكيل الأزهر الشريف
الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني وكيل الأزهر الشريف

قال الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، إنَّ الإسلام دين يقوم على مبادئَ ثابتةٍ وأسسٍ واضحة، تُقِرُّ التَّعايش السِّلميَّ وتحثُّ عليه، خاصَّة إذا كانت الغايةُ منه خدمةَ الأهدافِ الإنسانيَّةِ السَّاميةِ، لافتًا إلى أن الشَّريعة الإسلاميَّة سعت إلى تحقيق الأمن والطُّمأنينة في حياة الأفراد والمجتمعات، واتَّخذت في سبيل حفظ نفوسهم وأموالهم وأعراضهم عدَّة إجراءاتٍ وتدابيرَ وقائيَّة من شأنها أن تحفظَ على المكلَّفين سلامتهم، وتحقِّق لهم عافيتَهم الَّتي يرجونها في دينِهم ودنياهم، مشددًا على أنَّ الإسلام كان سبَّاقًا في إقرار حقوق المواطنة وبيان واجباتها من خلال احترام غير المسلمين، وإقرار حقوق التَّعايش السِّلميِّ لهم.

وأضاف وكيل الأزهر، خلال مؤتمر "الوعي الفقهي والقانوني وأثره في تحقيق التَّعايش السِّلميِّ"، أن فقه المواطنة، ومعرفة الحقوق والواجبات، يجعل كلَّ مواطن يشعر بقيمته وكرامته ودوره المجتمعيِّ، ويهيِّئ سبلَ التَّعايش السِّلميِّ بين أبناء الوطن الواحد، لافتًا إلى أنه بالعدل قامت السَّماوات والأرض، وأنه لن تقوم قائمة لمجتمع تُظلم فيه فئةٌ من النَّاس، أو يُهضم حقُّها بدعوى التَّفريق على أساس الدِّين أو اللَّون أو الفكر.

وشدد الضويني على أن اختلاف الدِّين ليس مانعًا من التَّعايش السِّلميِّ بين النَّاس، وليس سببًا للعداء أو الصِّراع بين البشر، بل إنَّه لا ينبغي أن يكون ناتجًا عن فهم مغلوط من بعض أتباع الدِّيانات، ولا ذريعةً يتخذها أصحاب المآرب الخاصة لتحقيق أهدافهم الخبيثة، مشيرًا إلى أنَّ وثيقة الأخوَّة الإنسانيَّة الَّتي وقَّعها الأزهر الشَّريف مع الفاتيكان تُعَدُّ دليلًا واضحًا على سماحة الدِّينِ الإسلاميِّ، وأنَّه صاحب الاهتمام البالغ بالإنسانيَّة، وحفظ حقوق التَّعايش مع الآخر.

وأكد وكيل الأزهر أنَّ الأديان السماوية لم تأت إلَّا لإرساء مبادئ العدل والمساواة بين البشر، والدَّعوة للتكامل والتَّشارك فيما بينهم، تمكينا للإنسان من عبادة الله وإعمار الأرض، لافتًا إلى أن هذه المبادئ الرَّاسخة المتجذِّرة في تراثنا الإسلاميِّ تُعدُّ مصدرَ فخر لنا نحن المسلمين، فقد سَبَقْنا بها المنظَّماتِ الأمميَّةَ والهيئاتِ الحقوقيَّةَ المعنيَّةَ بهذا الشَّأن، مشيرًا إلى أن الأزهر مؤسَّسة علميَّة عالميَّة عريقة تحمل على عاتقها مهمَّة بيان أحكام شريعة الإسلام السَّمحة، وعمقها الفكريِّ في حماية حقوق البشريَّة جمعاء.

يُشار إلى أن مؤتمر "الوعي الفقهي والقانوني وأثره في تحقيق التعايش السلمي"، قد انطلق صباح اليوم السبت، بكلية الشريعة والقانون بدمنهور، جامعة الأزهر، وذلك بمشاركة أ.د. محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف ونائبًا عن شيخ الأزهر، والأستاذ الدكتور محمد أبو زيد الأمير نائب رئيس جامعة الأزهر لشؤون الوجه البحري، والأستاذ الدكتور نظير عياد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ونيافة الأنبا أرميا الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي، ونخبة من كبار علماء الأزهر الشريف.