الحكومة تستجيب لـ4247 استغاثة طبية خلال عام

جريدة البوابة المصرية
جريدة البوابة المصرية
محافظ شمال سيناء: مد فترة التصالح في مخالفات البناء لنهاية نوفمبر يهدف للتيسير على المواطنين أمير الكويت يبعث رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين لبنان يسجل 1933 إصابة يومية بكورونا في حصيلة تعد الأعلى منذ تفشي الوباء السكة الحديد تكشف تفاصيل سقوط عربتين من قطار 573 ”الإسكندرية-بورسعيد” اتحاد الكرة يكشف حقيقة موعد وصول فريق الرجاء لمواجهة الزمالك تعرف على حقيقة إصابة حسين الشحات ترامب: سننتهي من إعداد لقاح كورونا قريبا الخارجية الفلسطينية: تسجيل 99 إصابة جديدة بفيروس كورونا سفارة فلسطين بتونس: ٣ إصابات جديدة بفيروس كورونا ولا وفيات اتحاد الكرة يخاطب ”الكاف” لتأجيل نهائي دوري الأبطال موسيماني يحدد احتياجات الأهلي من الناشئين البرلمان العربي يؤكد دعمه الكامل لمصر في مفاوضات سد النهضة

تقارير وتحقيقات

الحكومة تستجيب لـ4247 استغاثة طبية خلال عام

الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء
الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء

تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في تقرير تلقاه من الدكتور حسام المصرى، المستشار الطبى لرئيس الوزراء، جهود اللجنة الطبية العليا، ولجنة الاستغاثات الطبية برئاسة مجلس الوزراء، على مدى عام كامل، من سبتمبر2019 حتى سبتمبر 2020.

وأشاد رئيس الوزراء بالجهود التي يبذلها العاملون بلجنة الاستغاثات الطبية وأهمها خلال معركة مواجهة فيروس كورونا المستجد، والتي فرضت تحديات كبيرة على عمل هذا الفريق وكافة أفراد المنظومة الطبية في مصر، مشيرًا إلى أن اتباع اللجنة لنهج رصد الاستغاثات بقدر ما يتطلب جهدًا كبيرًا، فإنه يمثل تطورًا إيجابيًا من خلال اتجاه الدولة نحو الوصول إلى المواطن عبر مختلف منصات وقنوات طرح شكاواه، بما يعزز الثقة لدى المواطن بأن صوته مسموع، وأن الدولة إلى جانبه على الدوام.

وأوضح الدكتور حسام المصري، المُستشار الطبي لرئيس الوزراء، رئيس لجنة الاستغاثات الطبية، أن اللجنة قامت خلال العام، بالرصد والاستجابة لنحو "4247" استغاثة على مواقع التواصل الاجتماعي، والصحف المحلية، ووسائل الإعلام المختلفة، اشتملت على "721" قرار علاج على نفقة الدولة من مجلس الوزراء، وقرارات صادرة عن المجالس الطبية التخصصية، بالإضافة إلى نحو "646" حالة استغاثة خاصة باشتباه ومصابي فيروس كورونا، على مدى 6 أشهر من مارس حتى أغسطس 2020، شهدت التنسيق بين لجنة الاستغاثات الطبية، والمكتب الإعلامي بوزارة الصحة، وغرفة عمليات إدارة الأزمة بـوزارة الصحة.

ولفت إلى أن الحالات التي تم رصدها خلال العام الجاري والتفاعل معها، تنوعت ما بين العمليات الجراحية، وزراعة النخاع، وجراحات العظام والعمود الفقري، وعلاج الأمراض الجلدية والحروق، إلى جانب قرارات العلاج بالخارج، وصرف وتركيب الأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية، وجراحات العيون وزراعة القرنية، وعلاج الأمراض النادرة، وتوفير فصائل الدم والصفائح الدموية، وإجراء جلسات الجاما نايف لعلاج الأورام، والمساهمة في تكاليف الحوادث والرعايات والحضانات.

وأضاف الدكتور حسام المصري أن اللجنة قامت بعدد من الزيارات الميدانية لعدة مستشفيات، للوقوف على احتياجات تلك المستشفيات وعرض خطة التطوير الخاصة بها، ومتابعة أهم التحديات التي تواجهها لرفع المعاناة عن كاهل المرضي وتقديم أفضل الخدمات الطبية الممكنة، وشملت أبرز الزيارات الميدانية التي قامت بها اللجنة مستشفى أبوالريش اليابانى، ومستشفى بنى سويف العام، ومستشفى الناس الخيري بشبرا الخيمة، ومستشفى الدمرداش للأطفال، ومستشفى الأطفال الجامعي بالمنيرة - أبوالريش المنيرة، كما قامت اللجنة بعدد من الزيارات الميدانية لعدد من المستشفيات أثناء جائحة كورونا، شملت مستشفى حميات إمبابة، ومستشفى 23 يوليو صدر المرج سابقًا، ومستشفى 6 أكتوبر.

وعرض رئيس لجنة الاستغاثات الطبية موقف جهود اللجنة في العديد من الملفات منذ بداية عملها في سبتمبر 2019، ففيما يتعلق بملف رصد الاستغاثات بالمواقع الإخبارية، ومواقع التواصل الاجتماعي، والبرامج الإعلامية، أشار الدكتور حسام المصري إلى أن لجنة الاستغاثات الطبية تستجيب بصفة دورية لما يتم نشره من استغاثات طبية للمواطنين سواء على المواقع الإخبارية للصحف المختلفة أو على صفحات التواصل الاجتماعي، أو البرامج التليفزيونية، حيث يتم التواصل مع الحالات جميعًا، وتلقي التقارير الطبية الخاصة بها من المستشفيات الحكومية والجامعية والعسكرية، وعرضها على اللجنة الطبية العليا برئاسة مجلس الوزراء، لتحديد مدى احتياج تلك الحالات للتدخل السريع، وذلك بغرض تقديم الخدمات الطبية اللازمة، والمساهمة في تكلفة العلاج على نفقة الدولة للحالات الأولى بالرعاية.

وحول ملف نقص بعض الأدوية، أكد رئيس اللجنة أنه يتم رصد عدد من الاستغاثات على صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية خاصة بنقص بعض الأدوية المهمة، وبناء عليه يتم توفير هذه الأدوية اللازمة أو بدائلها المماثلة للمواطنين مقدمى الاستغاثات، من خلال التنسيق مع إدارة نواقص الأدوية الطبية بهيئة الدواء المصري.

وبشأن ملف نقص فصائل الدم والصفائح الدموية، خاصة للحالات الحرجة، أفاد رئيس اللجنة قيامها بالتواصل والتنسيق مع خدمة طوارئ وزارة الصحة "137" وبنوك الدم الإقليمية، لتوفير اللازم في مثل هذه الحالات؛ كما يتم التنسيق مع الفرق المتطوعة، لتوفير متبرعين بالدم بمختلف أنحاء الجمهورية للحالات الطارئة.

وفيما يتعلق بملف زراعة النخاع ذات التوافق النصفي، أكد الدكتور حسام المصري أن خطة العمل في هذا الملف شملت عقد اجتماعات شهرية للجنة الاستغاثات الطبية برئاسة مجلس الوزراء مع لجنة من كبار أساتذة زراعة النخاع، والتي اهتمت بدراسة ومناقشة التحديات التي تعوق حالات زراعة النخاع ذات التوافق النصفي، والعمل على إيجاد حلول سريعة لها لإنقاذ أكثر من "250" حالة سنويًا؛ حيث يتم استصدار قرارات شهرية من رئيس مجلس الوزراء لاستكمال نفقات العلاج الخاصة بالحالات العاجلة " لعمليات زراعة النخاع ذات التوافق النصفى".

أما ملف مرضى "جوشيه" في مصر، فأكد رئيس اللجنة أنه نظرًا لزيادة أعداد مرضى جوشيه بمصر؛ حيث تعد مصر الأولى جغرافيًا على مستوى العالم من حيث نسبة تواجد المرضي، فقد تم الاجتماع مع نخبة من أساتذة الأمراض الوراثية وأساتذة طب الأطفال بجامعات مصر لمناقشة أهم التحديات التي تواجه المرضى، حيث يتم علاج مرضى جوشيه بسبعة مراكز متخصصة بجامعات (القاهرة، عين شمس، الزقازيق، المنصورة، الفيوم، الإسكندرية وأسيوط) ؛ وقد تم اعتماد 200 مليون جنيه مصري سنويًا لاستخراج قرارات علاج على نفقة الدولة من المجالس الطبية المتخصصة لعلاج مرضى جوشيه.

كما تطرق الدكتور حسام المصري، رئيس لجنة الاستغاثات الطبية، إلى ملف مرضى "الهيموفيليا"، موضحًا أنه نظرًا لوجود العديد من التحديات التى تواجه مرضى نزف الدم "الهيموفيليا" بمصر، قامت اللجنة بالاجتماع مع نخبة من أساتذة أمراض الدم بجامعتى القاهرة وعين شمس، ورئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى النزف، وعضو الاتحاد العالمي للهيموفيليا، والجهات الحكومية ذات الصلة من التأمين الصحي ونفقة الدولة بالمجالس الطبية المتخصصة، وفي استجابة سريعة من قبل اللجنة، بناء على توجيهات من رئيس مجلس الوزراء، تم التنسيق مع الأستاذ الدكتور رئيس هيئة الدواء المصرية، بإنهاء إجراءات الإفراج الكلي لشحنة كاملة من الأدوية الخاصة بمرضى الهيموفيليا والمتواجدة بالجمارك، وعقب إنهاء إجراءات الإفراج الجمركي عن الشحنة المذكورة أعلاه أرسل الاتحاد العالمي للهيموفيليا خطابا يتوجه فيه بالشكر لرئاسة مجلس الوزراء على الجهد المبذول في إنهاء إجراءات الشحنة والاهتمام البالغ من الحكومة المصرية بمرضى نزف الدم، مع الإشارة إلى مضاعفة التبرعات السنوية من شحنة الأدوية المخصصة لمصر لتصل إلى 10 ملايين وحدة دولية، بما يماثل ضعف قيمتها الحالية، وبالفعل تمت الموافقة من رئيس مجلس الوزراء على قبول وزارة الصحة والسكان ممثلة في مركز خدمات نقل الدم القومية، التبرع المقدم من الاتحاد العالمي للهيموفيليا وهو عبارة عن عدد 8 ملايين وحدة عالمية من عوامل التجلط الثامن والتاسع، تبلغ قيمتها الإجمالية مبلغ عشرين مليونًا وتسعمائة وخمسة وعشرين ألف دولار أمريكى، وبذلك زادت قيمة المنحة المذكورة عن قيمتها المعتادة بـ 8 ملايين وحدة.

وبالإشارة إلى ملف مرضى التصلب المتعدد، أوضح الدكتور حسام المصري أنه نظرًا لارتفاع عدد الحالات التي تعاني من مرض التصلب المُتعدد في مصر في الفترة الأخيرة، ناهيك عن ارتفاع تكاليف العلاج الخاص بالمرضى، قامت اللجنة بالاجتماع مع كبار أساتذة المخ والأعصاب بالمستشفيات الجامعية لمناقشة التحديات والصعوبات التي تواجه المرضى، وقد كانت من أبرز توصيات الاجتماع تحمل تكلفة التحاليل والأشعات الخاصة بتشخيص المرض في بدايته على نفقة الدولة، بقرار من رئيس مجلس الوزراء بعد العرض على اللجنة الطبية العليا، وكذلك حصر أعداد المرضى على مستوى المحافظات والربط الإلكتروني بين وحدات التصلب المتعدد بالمحافظات واللجنة العليا لمرضى التصلب المتعدد بالمجالس الطبية، لتوفير الوقت والجهد وسرعة صدور قرارات العلاج للمرضي، وجار العمل على باقى التحديات.

كما عرض الدكتور حسام المصري، رئيس لجنة الاستغاثات الطبية موقف جهود اللجنة في عدد آخر من الملفات المهمة، ففيما يتعلق بملف العنف ضد الأطفال، أكد الدكتور حسام المصري أن اللجنة تتابع باهتمام بالغ ظاهرة ممارسة التعذيب والعنف ضد الأطفال، من خلال رصد الحالات الخاصة بها على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة حالات العنف الأسري؛ لافتًا إلى أنه يتم التنسيق مع فريق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي، والجهات المختصة، والتواصل مع المُستشفيات للاطمئنان على الحالات، والتأكيد على تقديم الخدمات الطبية اللازمة، ومتابعة الحالة الصحية والنفسية للأطفال.

أما ملف الحالات المشردة "بلا مأوى"، فقد أكد الدكتور حسام المصري، أن اللجنة تقوم برصد الحالات المُشردة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، والتنسيق مع فريق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي، والتواصل مع المستشفيات لتقديم الدعم الطبى للحالات التي تحتاج إلى رعاية صحية.

وحول ملف التعاون والتنسيق مع وزارة الصحة بشأن أزمة كورونا، أوضح الدكتور حسام المصري أن اللجنة تقوم برصد حالات الاستغاثة الخاصة باشتباه ومصابي فيروس كورونا، حيث يتم التنسيق ما بين لجنة الاستغاثات الطبية، والمكتب الإعلامي بوزارة الصحة، وغرفة عمليات إدارة الأزمة بوزارة الصحة، ووكلاء الوزارة ومديري الطوارئ، ومسئولي الطب الوقائي بالمحافظات، مشيرًا إلى أنه يتم التعاون لتوجيه الحالات إلى أقرب مستشفيات فرز وعزل، وذلك لتقييم الحالات وعمل التحاليل والأشعات اللازمة، وإجراء المسحات، وتوفير العلاج اللازم وفقا لبروتوكولات وزارة الصحة؛ كما يتم التنسيق لحجز حالات كورونا الإيجايبة الحرجة بغرف ورعايات مستشفيات العزل.

وفيما يتعلق بملف عمليات قلب الأطفال بالتعاون مع مستشفى الناس، أشار رئيس اللجنة إلى أنه مع تزايد الاستغاثات الطبية لأطفال يعانون من عيوب خلقية بالقلب، قامت اللجنة بالتعاون مع "مستشفى الناس" الخيري بشبرا الخيمة (أكبر مستشفى لعلاج العيوب الخلقية بالقلب في الشرق الأوسط بالمجان)، بإجراء نحو "١٠٠" عملية جراحية، لعدد من الحالات الحرجة؛ كما تم تحديد موعد إجراء العمليات الجراحية، والمتابعة الدورية لعدد من الحالات الأخرى.

كما أوضح المصري جهود اللجنة في التصدي للمنشورات الكاذبة، مؤكدًا قيام اللجنة بصفة دورية برصد عدد من المنشورات الكاذبة على صفحات التواصل الاجتماعي، والتي تهدف إلى استغلال صور لأطفال مرضى وجمع مبالغ مالية للمساعدة في إجراء عمليات جراحية، وتقوم اللجنة بالتعامل مع مثل هذه المنشورات بشكل قانوني، مؤكدًا أن اللجنة تحرص دائمًا على مُناشدة جميع المواطنين بالتأكد أولًا من صحة مثل هذه المنشورات والاستغاثات؛ وإرسال أي منشور يهدف إلى جمع أموال استغاثات طبية إلى الجهات الحكومية المختصة.

وحول ملف التعاون والتنسيق مع الجمعيات الخيرية ودور الرعاية، أوضح المصري أن لجنة الاستغاثات الطبية تهتم بما يرد إليها من استغاثات عن طريق الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني، ودور رعايات الأيتام، ودور رعايات المسنين، وذلك بغرض التعاون والتكامل لتقديم الخدمات الطبية اللازمة والمساهمة في تكلفة العلاج على نفقة الدولة للحالات الأولى بالرعاية.

وفي ختام التقرير عرض الدكتور حسام المصري جانبًا من أبرز الحالات التي تم رصدها على مدى عام كامل من سبتمبر 2019 حتى سبتمبر 2020، والتفاعل معها وتقديم سبل الرعاية الطبية اللازمة لها، داعيًا الجهات المختصة إلى ضرورة الرقابة على المنشورات التي تعمل على استغلال بعض الحالات المرضية الحرجة أو الوهمية، من أجل جمع التبرعات والاستيلاء على هذه الأموال، مشيرًا إلى أنه يُمكن تنفيذ ذلك من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات الطبية الرسمية، وبين الجمعيات الأهلية، ومنظمات المجتمع المدني الموثوق بها، فضلاُ عن رفع وعي رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمواطنين بمثل هذه العمليات الوهمية وتوفير قنوات تبرع رسمية.